السيد محمد صادق الروحاني

326

زبدة الأصول ( ط الثانية )

الطريقي الواصل المصادف للواقع ، بل انما هو على مخالفة الواقع ، فإنه بعد تنجزه ، بوجوب التعلم ، أو الاحتياط لا محالة يوجب مخالفته العقاب . وأورد الأستاذ « 1 » على كاشف الغطاء ، بأنه وردت الروايات ان الواجب على المكلف في كل يوم خمس صلوات وهي تكفي في إبطال القول بالترتب في المقام . وفيه : ان الترتب المدعى في المقام انما هو بين وجوب القراءة الجهرية ، ووجوب القراءة الاخفاتية ، في صلاة واحدة ، لا في الصلاتين المشتملة إحداهما على الأولى ، والأخرى على الثانية . الإيراد السادس ان وجوب الصلاة بما انه موسع فلا ينزع عنوان العصيان من تركها في جزء من الوقت ، بل من تركها في مجموع الوقت المضروب لها ، وعليه فلا يعقل تحقق العصيان في أثناء الوقت كي يصير الحكم الثاني فعليا . والجواب عنه : هو الجواب عن الوجه الثالث الذي أفاده المحقق النائيني ( ره ) « 2 » . ومحصله ان الملاك لامكان الترتب هو كون الواجب المهم في ظرف عدم الاتيان بالأهم وتركه في الخارج مقدورا للمكلف وعليه فلا يكون تعلق الامر به

--> ( 1 ) دراسات في علم الأصول ج 3 ص 485 - 486 / الهداية في الأصول ج 3 ص 518 / وأجاب ( قدِّس سره ) بنفس الجواب في مصباح الأصول ج 2 ص 508 بعد ايراد كلام المحقق كاشف الغطاء والردود عليه قال : « والصحيح ان يقال . . الخ » . ( 2 ) أجود التقريرات ج 1 ص 311 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 93 بتصرف .